يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
97
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
VIII حكومة ( في ابطال جسميّة الشعاع ) ( 99 ) ظنّ بعض الناس أنّ الشعاع جسم وذلك باطل ، إذ لو كان جسما ، لكان إذا سدّت الكوّة بغتة ، « 1 » ما كان يغيب . فان قيل : بقيت أجسام صغار مظلمة فزال ضوءها ، فسلّم انّ الشعاع نفسه ليس بجسم . وأيضا لو كان جسما ، لكان انعكاسه من الصلب أولى ممّا كان « 2 » من الرطب ، ولنقص جرم « 3 » الشمس إذا فارقها ، وما حصل الّا على زوايا قائمة لا على ما يرى على جهات « 4 » مختلفة - فانّ جسما واحدا بطبعه لا يتحرّك على « 5 » جهات مختلفة ، - ولتراكم أضواء سرج كثيرة حتّى صار غلظا « 6 » ذا عمق ، وكلّما ازداد أعداد المضئ ازداد عمقه . وليس كذا ؛ فليس ممّا ينتقل من الشمس أو من محلّ إلى محلّ ، بل هو هيئة ، « 7 » فلا ينتقل ، وعلّتها « 8 » هي المضئ بواسطة جسم شفّاف كالهواء .
--> ( 1 ) بغتة H - I - : T , اى بغتة MuFu اى دفعة Tu ( 2 ) كان : - E ( 3 ) جرم : نور F ( 4 ) على جهات : جهات T ( 5 ) على HER : إلى TMFIr ( 6 ) غلظا TMRF : غليظا HEI ( 7 ) بل هو هيئة : اى عرض يحصل في الاجرام عند مقابلة النير بتوسط جرم شفاف كالهواء والماء وغيره من الشرائط . والمفيض لهذه الهيئة المبصرة - اعني الشعاع وكذا غيره من المدركات الحسية . . . وكذا الصور المتخيلة - هو العقل المفارق ، فان جميعها انما يحصل في قوانا من واهب الصور ، والآلات والشروط التي يحصل عندها الادراك هي معدّات لإفاضة فيض الصور علينا ، ولولا القصور البشرى لما احتجنا في الادراك إلى توسط هذه الأشياء ، بل كان مفيد الصور والهيئات يفيدنا إياها بدونها كما هو الحال في النفوس الفلكية Tu ( 8 ) وعلتها : وهي المعدّة لما عرفت آنفا ، لا الفاعلية لأنه واهب الصور ، ولا القابلية لأنها الاجرام المستنيرة ؛ وهذه الاجرام كالمرايا لها ، لكونها مظاهر لوجودات تلك الأشعة النورية الجسمية لظهورها على سطوحها - كما كانت المرايا مظاهر لوجود الأشباح المقابلة لها - من العقل المفارق أيضا ؛ ويلازمان إذ لو كان